حسن عيسى الحكيم
20
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
ويوم أجازت قلّة الحزن منهم * مواكب تعلو ذي حسى وقنابل ومما يبدو أن « الأناقة » و « الحزن » مرابع في البادية قريبة من مدينة الحيرة . 3 - أنقرة يقع موقع ( أنقرة ) في منطقة ظهر الكوفة أسفل من قصر الخورنق « 1 » . ويقول ياقوت الحموي : انه موضع بنواحي الحيرة من أرض الكوفة « 2 » . وفيه يقول الشاعر الأسود بن يعفر « 3 » : نزلوا بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجيء من أطواد جرت الرياح على محلّ ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة * في ظلّ ملك ثابت الأوتاد فإذا النعيم وكلّ ما يلهى به * يوما يصير إلى بلى ونفاد ويذهب أبو الفرج الأصفهاني إلى أن المقصود بأنقرة هي المدينة الواقعة في بلاد الروم ، وقد أشار إليها بالقول « 4 » : حلّوا بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجيء من أطواد ومما يضعف رأي أبي الفرج الأصفهاني أن ( أنقرة ) هذه قد ورد ذكرها مع مواضع أخرى في منطقة النجف كالخورنق والسدير وبارق وسنداد ، يقول الأصمعي : تقدم رجل من بني دارم إلى القاضي سوار بن عبد اللّه ليقيم عنده شهادة ، فصادفه يتمثّل بهذه
--> ( 1 ) ماسنيون : الرحلة 1 / 33 . ( 2 ) ياقوت : معجم البلدان 1 / 272 ، المشترك وضعا ص 29 . ( 3 ) الأسود بن يعفر : الديوان ص 27 . الأخفش الصغير : كتاب الاختيارين ص 562 . ( 4 ) أبو الفرج الأصفهاني : الأغاني 22 / 358 ( الطبعة المحققة ) .